حسن حنفي

539

من العقيدة إلى الثورة

أظافرهم كالحيوانات تعبيرا عن الافتراس والنهش في اللحم والقطع بالمخالب . أولهم بالشام يشرب من طبرية وآخرهم بالعراق مما يدل على كبر حجمهم وضخامة عددهم يملئون الشام الكبرى . يقتلون أهل الدنيا جميعا ثم يتجهون لمقاتلة أهل السماء . يرمون جهة السماء بالنشاب فترجع ملطخة بدماء أهلها . ويضلهم الله استدراجا لهم وزيادة في صلافتهم وغرورهم وكأنها إسرائيل يمتد حلمها من الفرات إلى النيل والتي يصل طيرانها من المغرب إلى كراتشي ! ثم يموتون جميعا بآفة في رقبتهم ، دود يخرج منها ، يموتون مرة واحدة لا فرادى وكأنه طاعون لا يبقى ولا يذر . ولا حاجة إلى المسيح لخلاص الدنيا من شرورهم . وهم جميعا كفار لا ايمان لهم « 247 » . وقد تزداد التفصيلات أكثر فأكثر طبقا للخيال الشعبي في واقع جغرافى مخالف . فبعد قتل المسيح عيسى بن مريم للمسيح الدجال يوحى الله إليه أنه قد أخرج عبادا له لا يدان لاحد بقتالهم وهو ما يعارض النداء إلى الجهاد . ويأمر الله المسيح بأخذ عباده المؤمنين إلى الطور أمانا وحرزا وكأن المؤمنين جماعة طاهرة منعزلة صوفية يخشى عليها من الانقراض . ويبعث الله يأجوج ومأجوج من كل نسل وليس من نسل معين ، يسرعون في المشي تعبيرا عن الجد والنشاط والحركة العسكرية وكأنهم من المظليين . يمر أولها على بحيرة طبرية فيشربون ماءها حتى تجف ، وهي بالشام طولها عشرة أميال ، تعبيرا عن الجيش العرمرم . ويمر آخرها فلا يجدون آثارا لماء ولكنهم لا يموتون من العطش . وذلك أيضا تعبير عن الفوضى وعدم النظام والأنانية فلا يبقى أول الجيش ماء لآخره ، فالسابقون السابقون . ثم

--> ( 247 ) هم مختلفون في الصفة . منهم من طوله مساو لعرضه ، ومنهم من يفرش احدى أذنيه ويلتحف بالأخرى . لهم أضراس كالسباع ، ومخالب في أظافرهم . أولهم بالشام فيشرب من طبرية ، بحر عظيم ، وأخرهم يكون بالعراق . ويقولون : قد قتلنا أهل الدنيا فلنقاتل أهل السماء . فيرمون جهة السماء بالنشاب فترجع ملطخة وما يضلهم الله الا استدراجا . . . يموتون جميعا في وقت واحد بآفة في رقبتهم . وهو دود يخرج منها والجميع كفار ، العقباوى ص 76 - 77 .